النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أُمُّ أَيْمَنَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي ".
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أَصْحَابِهِ الْمَدَنِيِّينَ قَالُوا: نَظَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَت: اسقنى.
فَقَالَت عَائِشَة: أَتَقُولِينَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! فَقَالَتْ: مَا خَدَمْتُهُ أَطْوَلُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَتْ " فَجَاءَ بِالْمَاءِ فَسَقَاهَا.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ: حَدَّثَنَا وهب بن جرير، حَدثنَا أَبى، قَالَ: سَمِعت عُثْمَان ابْن الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالْمُنْصَرَفِ دُونَ الرَّوْحَاءِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى جَهَدَهَا.
قَالَ: فَدُلِّيَ عَلَيْهَا دَلْوٌ مِنَ السَّمَاءِ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ فِيهِ مَاءٌ قَالَتْ: فَشَرِبْتُ فَمَا أَصَابَنِي عَطَشٌ بَعْدُ، وَقَدْ تَعَرَّضْتُ الْعَطش بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدُ! وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَالم بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَّارَةٌ يَبُولُ فِيهَا، فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ " فَقُمْتُ لَيْلَةً وَأَنا عطشى فَشَرِبت مَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُول الله: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ " فَقَالَت: يَا رَسُول الله قُمْتُ وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا فَقَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَكِ بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أَبَدًا " (١) .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْغَابَةِ: وَرَوَى حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ [ابْنِ] جُرَيْجٍ، عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ يَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ اسْمُهَا بَرَكَةُ فَشَرِبَتْهُ، فَطَلَبه
(١) ننبه إِلَى أَن أَمْثَال هَذِه الرِّوَايَات مُنَافِيَة فِي حَقِيقَتهَا للمعروف من هدى الرَّسُول وَأمره، وَلَا يلْزم أحدا تصديقها، وَمن ثمَّ فَلَيْسَ لَهَا وزن علمي.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute