فصل (١) فِي قدوم وَفد الْأَزْدِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَالْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جدى، عَن سُوَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: وَفَدْتُ سَابِعَ
سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَكَلَّمْنَاهُ فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنَا فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا مُؤْمِنُونَ.
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَة، فَمَا حَقِيقَة قَوْلكُم وإيمانكم ".
قُلْنَا: خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً ; خَمْسٌ مِنْهَا أَمَرَتْنَا بِهَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمْسٌ أَمَرَتْنَا أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ تَخَلَّقْنَا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنَحْنُ عَلَيْهَا، إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا الْخَمْسَةُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ بِهَا رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا؟ " قُلْنَا: أَمَرَتْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
قَالَ: " وَمَا الْخَمْسَةُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا؟ " قُلْنَا: أَمَرَتْنَا أَنْ نَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَنَصُومَ رَمَضَانَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.
فَقَالَ: " وَمَا الْخَمْسَة الذى تخلقتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ ".
قُلْنَا: الشُّكْر عِنْد
(١) سقط من ات.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute