عَنْ أَرْبَعٍ.
عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ - وَرُبَّمَا قَالَ وَالْمُقَيَّرِ - فَاحْفَظُوهُنَّ وَادْعُوا إِلَيْهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ ".
وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِنَحْوِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِحَدِيثِ قِصَّتِهِمْ بِمِثْلِ هَذَا السِّيَاقِ.
وَعِنْدَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْس: " إِن فِيك لخلتين يحبهما الله عزوجل ; الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ " وَفِي رِوَايَةٍ: " يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [تَخَلَّقْتُهُمَا أَمْ جَبَلَنِي الله عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ: " جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا " فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ (١) ] .
* * * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ هندا بنت الْوَازِع، أَنَّهَا سَمِعت الْوَازِع يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَشَجُّ الْمُنْذِرُ بْنُ عَامِرٍ - أَوْ عَامِرُ بْنُ الْمُنْذِرِ - وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ، فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الْأَشَجُّ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا فَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله عزوجل وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا أَوْ جَبَلَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ: " بل الله جبلك عَلَيْهِمَا " قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خلقين يحبهما الله عزوجل وَرَسُولُهُ.
فَقَالَ الْوَازِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي خَالًا لِي مُصَابًا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ.
فَقَالَ: " أَيْن هُوَ
(١) سقط من ا.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute