إِنْ كَانَ فِي النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ * فَكُلُّ سَبْقٍ لِأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ لَا يَرْقَعُ النَّاسُ مَا أَوْهَتْ أَكُفُّهُمْ * عِنْدَ الدِّفَاعِ وَلَا يُوهُونَ مَا رَقَعُوا
إِنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سبقهمْ * أَو وازنوا أهل مجد بالندى منعُوا (١) أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ فِي الْوَحْيِ عِفَّتُهُمْ * لَا يَطْمَعُونَ وَلَا يُرْدِيهِمْ طَمَعُ لَا يَبْخَلُونَ عَلَى جَارٍ بِفَضْلِهِمُ * وَلَا يَمَسُّهُمْ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ إِذَا نَصَبْنَا لِحَيٍّ لَمْ نَدِبَّ لَهُمْ * كَمَا يَدِبُّ إِلَى الوحشية الذرع (٢) نسمو إِذَا الْحَرْبُ نَالَتْنَا مَخَالِبُهَا * إِذَا الزَّعَانِفُ مِنْ أَظْفَارِهَا خَشَعُوا لَا يَفْخَرُونَ إِذَا نَالُوا عَدُوَّهُمُ * وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا خُورٌ وَلَا هُلُعُ كَأَنَّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ * أُسْدٌ بِحَلْيَةَ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ (٣) خُذْ مِنْهُمْ مَا أَتَوْا عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا * وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ الْأَمْرَ الَّذِي مَنَعُوا فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ - فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ - * شَرًّا يُخَاضُ عَلَيْهِ السُّمُّ وَالسَّلَعُ (٤) أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ شِيعَتُهُمْ * إِذَا تَفَاوَتَتِ الْأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ أَهْدَى لَهُمْ مِدْحَتِي قَلْبٌ يُؤَازِرُهُ * فِيمَا أُحِبُّ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ فَإِنَّهُمْ أَفْضَلُ الْأَحْيَاءِ كُلِّهِمُ * إِنْ جَدَّ فِي النَّاسِ جَدُّ الْقَوْلُ أَوْ شَمَعُوا (٥) * * * وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَنَّ الزِّبْرِقَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ قَامَ فَقَالَ: أَتَيْنَاكَ كَيْمَا يَعْلَمُ النَّاسُ فَضْلَنَا * إِذَا اخْتَلَفُوا عِنْد احتضار المواسم
(١) ا، ت: قنعوا.وفى ابْن هِشَام: متعوا.وَمَعْنَاهَا: زادوا.(٢) الذرع: ولد الْبَقَرَة الوحشية.(٣) المكتنع: الْقَرِيب.وَحلية مَوضِع كثير الاسود.والفدع: اعوجاج الرسغ من الْيَد أَو الرجل.(٤) السّلع: نبت سَام.(٥) شمعوا: مزحوا.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute