وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ بِهِ.
وَرَوَى مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: " ضَعْ يدك على الذى يألم مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ ".
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بن عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن جوشن - حَدَّثَنى أَبى، عَن عُثْمَان ابْن أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّائِفِ جَعَلَ يعرض لى شئ فِي صَلَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عرض لى شئ فِي صَلَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي.
قَالَ: " ذَاك الشَّيْطَان ادن " فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ: " اخْرُج عَدو الله " فعل ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: " الْحَقْ بِعَمَلِكَ ".
قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي مَا أَحْسَبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ.
تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ.
* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَفْدِهِمْ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا حِينَ أَسْلَمْنَا وَصُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) الاصل: ابْن يسَار.وَمَا أثْبته عَن سنَن ابْن مَاجَه حَدِيث رقم ٣٥٤٨.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute