فَإِنْ تَبْتَغِي الْكُفَّارَ غَيْرَ مَلُومَةٍ * فَإِنِّي وَزِيرٌ للنبى وتابع دَعَانَا إِلَيْهِ خير وَفد عَلَّمْتهمْ * خُزَيْمَةُ وَالْمَرَّارُ مِنْهُمْ وَوَاسِعُ فَجِئْنَا بِأَلْفٍ مِنْ سُلَيْمٍ عَلَيْهِمُ * لَبُوسٌ لَهُمْ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ رَائِعُ نُبَايِعُهُ بِالْأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا * يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ فَجُسْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ مَكَّةَ عَنْوَةً * بِأَسْيَافِنَا وَالنَّقْعُ كَابٍ وَسَاطِعُ عَلَانِيَةً وَالْخَيْلُ يَغْشَى مُتُونَهَا * حَمِيمٌ وَآنٍ مِنْ دَمِ الْجَوْفِ نَاقِعُ
وَيْوَمَ حُنَيْنٍ حِينَ سَارَتْ هَوَازِنُ * إِلَيْنَا وَضَاقَتْ بِالنُّفُوسِ الْأَضَالِعُ صَبَرْنَا مَعَ الضَّحَّاكِ لَا يَسْتَفِزُّنَا * قِرَاعُ الْأَعَادِي مِنْهُمُ وَالْوَقَائِعُ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ يَخْفِقُ فَوْقَنَا * لِوَاءٌ كَخُذْرُوفِ السَّحَابَةِ لَامَعُ (١) عَشِيَّةَ ضَحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ مُعْتَصٍ * بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ (٢) نَذُودُ أَخَانَا عَنْ أَخِينَا وَلَوْ نَرَى * مَصَالًا لَكُنَّا الْأَقْرَبِينَ نُتَابِعُ (٣) وَلَكِنَّ دِينَ اللَّهِ دِينَ مُحَمَّدٍ * رَضِينَا بِهِ فِيهِ الْهُدَى وَالشَّرَائِعُ أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ أَمْرَنَا * وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ دَافِعُ وَقَالَ عَبَّاسٌ أَيْضًا: تَقَطَّعَ بَاقِي وَصْلِ أُمِّ مُؤَمَّلِ * بِعَاقِبَةٍ وَاسْتَبْدَلَتْ نِيَّةً خُلْفَا (٤) وَقَدْ حَلَفَتْ بِاللَّهِ لَا تَقْطَعُ الْقُوَى * فَمَا صَدَقَتْ فِيهِ وَلَا بَرَّتِ الْحَلْفَا خُفَافِيَّةٌ بَطْنُ الْعَقِيقِ مَصِيفُهَا * وَتَحْتَلُّ فِي الْبَادِينَ وَجْرَةَ فَالْعُرْفَا (٥) فَإِنْ تَتَبَعِ الْكُفَّارَ أُمُّ مُؤَمَّلٍ * فقد زودت قلبى على نأيها شغفا
(١) الخذروف: برق لامع فِي السَّحَاب.(٢) معتص: ضَارب.والكانع: الْقَرِيب.(٣) يُرِيد أَنه من بنى سليم، وسليم من قيس كَمَا أَن هوَازن من قيس.والمصال: مفعل من الصولة.(٤) نِيَّة: من النَّوَى وَهُوَ الْبعد.(٥) الخفافية: نِسْبَة إِلَى خفاف: حى من سليم والبادون: المقيمون فِي الْبَادِيَة.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute