وَمِنْ مُزَيْنَةَ أَلْفٌ وَثَلَاثَةُ نَفَرٍ، وَسَائِرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَحُلَفَائِهِمْ وَطَوَائِفِ الْعَرَبِ مِنْ تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَأَسَدٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْفَتْحِ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.
فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنَ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ * إِلَى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلَاءُ (١) دِيَارٌ مِنْ بَنِي الْحَسْحَاسِ قَفْرٌ * تُعَفِّيهَا الرَّوَامِسُ وَالسَّمَاءُ (٢) وَكَانَتْ لَا يَزَالُ بِهَا أَنِيسٌ * خِلَالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ فَدَعْ هَذَا وَلَكِنْ مَنْ لِطَيْفٍ * يُؤَرِّقُنِي إِذَا ذَهَبَ الْعِشَاءُ لِشَعْثَاءَ الَّتِي قَدْ تَيَّمَتْهُ * فَلَيْسَ لِقَلْبِهِ مِنْهَا شِفَاءُ كَأَنَّ خَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ * يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ (٣) إِذَا مَا الْأَشْرِبَاتُ ذُكِرْنَ يَوْمًا * فَهُنَّ لَطَيِّبِ الرَّاحِ الْفِدَاءُ نُوَلِّيهَا الْمَلَامَةَ إِنْ أَلَمْنَا * إِذَا مَا كَانَ مغت أَو لحاء (٤) وَنشر بهَا فتتركنا ملوكا * وأسدا مَا ينهنهها اللِّقَاءُ عَدِمْنَا خَيْلَنَا إِنْ لَمْ تَرَوْهَا * تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا كَدَاءُ يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ مُصْغِيَاتٍ * عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ (٥) تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ * يُلَطِّمُهُنَّ بِالْخمرِ النِّسَاء
(١) الجواء والعذراء: مَوَاضِع بِالشَّام.(٢) الروامس: الرِّيَاح.وَالسَّمَاء: الْمَطَر.(٣) الخبيئة: الْخمر المصونة.وَبَيت رَأس: مَوضِع بالاردن.(٤) ألمنا: فعلنَا مَا نستحق عَلَيْهِ اللوم.والمغت: الضَّرْب بِالْيَدِ.واللحاء: الملاحاة بِاللِّسَانِ.(٥) مصغيات: موائل منحرفات.والاسل: الرماح.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute