فَصَارَ مَعِ الْمُسْتَشْهِدِينَ ثَوَابُهُ * جِنَانٌ وَمُلْتَفُّ الْحَدَائِقِ أَخْضَرُ وَكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ * وَفَاءً وَأَمْرًا حَازِمًا حِينَ يَأْمُرُ وَمَا زَالَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * دَعَائِمُ عِزٍّ لَا يَزُلْنَ وَمَفْخَرُ هُمُ جَبَلُ الْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ حَولهمْ * رضام (١) إِلَى طود يروق ويبهر (٢) بِهَالِيلُ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمِّهِ * عَلِيٌّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ مِنْهُمْ وَمِنْهُمُ * عَقِيلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ بِهِمْ تُفْرَجُ اللَّأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ * عَمَاسٍ إِذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ (٣) هُمُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْزَلَ حُكْمَهُ * عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ ذَا الْكِتَابُ الْمُطَهَّرُ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَامَ الْعُيُونُ وَدَمْعُ عَيْنِكَ يَهْمُلُ * سَحًّا كَمَا وَكَفَ الطِّبَابُ الْمُخْضِلُ (٤) فِي لَيْلَةٍ وَرَدَتْ عَلَيَّ هُمُومُهَا * طَوْرًا أَحِنُّ وَتَارَةً أَتَمَلْمَلُ وَاعَتَادَنِي حُزْنٌ فَبِتُّ كَأَنَّنِي * بِبَنَاتِ نَعْشٍ وَالسِّمَاكِ (٥) مُوَكَّلُ
وَكَأَنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالْحَشَا * مِمَّا تَأَوَّبَنِي شِهَابٌ مُدْخَلُ وَجْدًا عَلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا * يَوْمًا بِمُؤْتَةَ أُسْنِدُوا لَمْ يُنْقَلُوا صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهُمُ مِنْ فِتْيَةٍ * وَسَقَى عِظَامَهُمُ الْغَمَامُ الْمُسْبِلُ صَبَرُوا بِمُؤْتَةَ لِلْإِلَهِ نُفُوسَهُمْ * حَذَرَ الرَّدَى وَمَخَافَةً أَنْ يَنْكُلُوا فَمَضَوْا أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ كَأَنَّهُمْ * فُنُقٌ عَلَيْهِنَّ الْحَدِيدُ الْمُرْفَلُ (٦) إِذْ يَهْتَدُونَ بِجَعْفَرٍ وَلِوَائِهِ * قُدَّامَ أَوَّلِهِمْ فَنِعْمَ الاول
(١) الرضام: صخور عِظَام يوضع بَعْضهَا فَوق بعض.(٢) فِي ا: ويقهر.(٣) العماس: المظلم.(٤) الطباب: جمع طبابة وهى سير فِي أَسْفَل الْقرْبَة يين الخرزتين فِي المزادة.وفى ا: الضباب.وفى غَيرهَا: الظباء.وَهُوَ تَحْرِيف.(٥) ا: الشمَال.(٦) الفنق: جمع فنيق، وَهُوَ الْفَحْل المكرم الذى لَا يركب.والمرفل: السابغ.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute