بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عمْرَة الْقَضَاء وَيُقَالُ الْقِصَاصِ.
وَرَجَّحَهُ السُّهَيْلِيُّ.
وَيُقَالُ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ، فالاولى قَضَاءٌ عَمَّا كَانَ أُحْصِرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِي من قَوْله تَعَالَى: " والحرمات قصاص " وَالثَّالِثُ مِنَ الْمُقَاضَاةِ الَّتِي كَانَ قَاضَاهُمْ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُ هَذَا ثُمَّ يَأْتِي فِي الْعَامِ الْقَابِلِ وَلَا يَدْخُلَ مَكَّةَ إِلَّا فِي جلبان (١) السِّلَاح وَألا يُقِيمَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
وَهَذِهِ الْعُمْرَةُ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْفَتْحِ الْمُبَارَكَةِ: " لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آءمين مُحَلِّقِينَ رءوسكم وَمُقَصِّرِينَ لَا تخافون " الْآيَة.
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِنَا التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.
وَهِيَ الْمَوْعُودُ بِهَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: " بَلَى أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ عَامَكَ هَذَا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ ".
وَهِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ يَوْمَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ * الْيَوْم نضر بكم على تَأْوِيله كَمَا ضربناكم على تَنْزِيله
(١) الجلبان: شبه الجراب من الْجلد يوضع فِيهِ السَّيْف.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute