قلت: عبد الله بن أنيس بن حرَام أبويحيى الْجُهَنِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ، كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَشَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَأَخَّرَ مَوْتُهُ بِالشَّامِ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وَالله أعلم.
وَقد فرق على بن الزبير وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ، الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَعَا يَوْم أحد بإداوة فِيهَا مَاء فَحل فَمَهَا وَشَرِبَ مِنْهَا، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ.
ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ يَصِحُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ (١) ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
(١) هُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، الْعمريّ.وَهُوَ ضَعِيف غلب عَلَيْهِ الصّلاح فَلم يحفظ وَكثر الْخَطَأ فِي رِوَايَته.اللّبَاب ٢ / ١٥٣.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute