جَيْشٌ عُيَيْنَةُ وَابْنُ حَرْبٍ فِيهِمُ * مُتَخَمِّطُونَ بِحَلْبَةِ الْأَحْزَابِ (١) حَتَّى إِذَا وَرَدُوا الْمَدِينَةَ وَارْتَجَوْا * قَتْلَ الرَّسُولِ وَمَغْنَمَ الْأَسْلَابِ وَغَدَوْا عَلَيْنَا قَادِرِينَ بِأَيْدِهِمْ * رُدُّوا بِغَيْظِهِمُ عَلَى الْأَعْقَابِ (٢) بِهُبُوبِ مُعْصِفَةٍ تُفَرِّقُ جَمْعَهُمْ * وَجُنُودِ رَبِّكَ سَيِّدِ الْأَرْبَابِ فَكَفَى الْإِلَهُ الْمُؤْمِنِينَ قِتَالَهُمْ * وَأَثَابَهُمْ فِي الْأَجْرِ خَيْرَ ثَوَابِ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا فَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ * تَنْزِيلُ نَصْرِ مَلِيكِنَا الْوَهَّابِ
وَأَقَرَّ عَيْنَ مُحَمَّدٍ وَصِحَابِهِ * وَأَذَلَّ كُلَّ مُكَذِّبٍ مُرْتَابِ عَاتِي الْفُؤَادِ مُوَقَّعٍ ذِي رِيبَةٍ * فِي الْكُفْرِ لَيْسَ بِطَاهِرِ الْأَثْوَابِ عَلِقَ الشَّقَاءُ بِقَلْبِهِ فَفُؤَادُهُ * فِي الْكُفْرِ آخِرَ هَذِهِ الْأَحْقَابِ * * * قَالَ: وَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا فَقَالَ: أَبْقَى لَنَا حَدَثُ الْحُرُوبِ بَقِيَّةً * مِنْ خَيْرِ نِحْلَةِ رَبِّنَا الْوَهَّابِ بَيْضَاءَ مُشْرِفَةِ الذُّرَى وَمَعَاطِنًا * حُمَّ الْجُذُوعِ غَزِيرَةَ الْأَحْلَابِ (٣) كَاللُّوبِ يُبْذَلُ جَمُّهَا وَحَفِيلُهَا * لِلْجَارِ وَابْن الْعم والمنتاب (٤) ونزائعا مثل السراج نَمَى بِهَا * عَلَفُ الشَّعِيرِ وَجَزَّةُ الْمِقْضَابِ (٥) عَرِيَ الشَّوَى مِنْهَا وَأَرْدَفَ نَحْضَهَا * جُرْدَ الْمُتُونِ وَسَائِرِ الْآرَاب (٦)
(١) متخمطون: مختلطون.(٢) الايد: الْقُوَّة.(٣) المعاطن: قَالَ السُّهيْلي: يَعْنِي منابت النّخل عِنْد المَاء شبهها بمعاطن الابل وَهِي مباركها عِنْد المَاء.وَقَوله: حم الْجُذُوع: وصفهَا بالحمة وَهِي السوَاد لانها تضرب إِلَى السوَاد من الخضرة وَالنعْمَة، وَشبه مَا يجتنى مِنْهَا بالحلب فَقَالَ: غزيرة الاحلاب.الرَّوْض ٢ / ٢٠٤.(٤) اللوب: جمع لوبة وَهِي الْحرَّة، وَهِي أَرض ذَات حِجَارَة سود.واللوب أَيْضا: النَّحْل، وَيجوز أَن يكون شبهها بالنحل فِي كثرتها.وجمها وحفيلها: أَرَادَ الْكثير مِنْهَا.والمنتاب: الزائر الملم.(٥) النزائع: الْخَيل الَّتِي تجلب إِلَى غير بلادها، يُرِيد أَنهم استلبوها من الاعداء.والمقضاب: مزرعة كَمَا قَالَ السُّهيْلي، وجزتها: مَا يجز مِنْهَا للخيل.(٦) الشوى: القوائم.والنحض: اللَّحْم.والآراب: المفاصل وَاحِدهَا إرب.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.