نُرَاوِحُهُمْ وَنَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ * عَلَيْهِمْ فِي السِّلَاحِ مُدَجَّجِينَا بِأَيْدِينَا صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ * نَقُدُّ بِهَا الْمَفَارِقَ وَالشُّئُونَا (١) كَأَنَّ وَمِيضَهُنَّ مُعَرَّيَاتٍ * إِذَا لَاحَتْ بِأَيْدِي مُصْلِتِينَا وَمِيضُ عَقِيقَةٍ لَمَعَتْ بِلَيْلٍ * تَرَى فِيهَا الْعَقَائِقَ مُسْتَبِينَا (٢) فَلَوْلَا خَنْدَقٌ كَانُوا لَدَيْهِ * لَدَمَّرْنَا عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَا وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُمُ وَكَانُوا * بِهِ مِنْ خَوْفِنَا مُتَعَوِّذِينَا فَإِنْ نَرْحَلْ فَإِنَّا قَدْ تَرَكْنَا * لَدَى أَبْيَاتِكُمْ سَعْدًا رَهِينَا إِذَا جَنَّ الظلام سَمِعت نوحًا * عَلَى سَعْدٍ يُرَجِّعْنَ الْحَنِينَا وَسَوْفَ نَزُورُكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ * كَمَا زُرْنَاكُمُ مُتَوَازِرِينَا بِجَمْعٍ مِنْ كِنَانَةَ غَيْرِ عُزْلٍ * كَأُسْدِ الْغَابِ إِذْ حَمَتِ الْعَرِينَا
قَالَ: فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَسَائِلَةٍ تُسَائِلُ مَا لَقِيَنَا * وَلَوْ شَهِدَتْ رَأَتْنَا صَابِرِينَا صَبَرْنَا لَا نَرَى لِلَّهِ عِدْلًا * عَلَى مَا نَابَنَا مُتَوَكِّلِينَا وَكَانَ لَنَا النَّبِيُّ وَزِيرَ صِدْقٍ * بِهِ نَعْلُو الْبَرِيَّةَ أَجْمَعِينَا نُقَاتِلُ مَعْشَرًا ظَلَمُوا وَعَقُّوا * وَكَانُوا بِالْعَدَاوَةِ مُرْصِدِينَا نُعَالِجُهُمْ إِذَا نَهَضُوا إِلَيْنَا * بِضَرْبٍ يُعْجِلُ الْمُتَسَرِّعِينَا تَرَانَا فِي فَضَافِضَ سَابِغَاتٍ * كَغُدْرَانِ الْمَلَا مُتَسَرْبِلِينَا (٣) وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ خِفَافٌ * بهَا نشفي مراح الشاغبينا
(١) الشئون: جمع شَأْن: مجمع الْعِظَام فِي الرَّأْس.(٢) الْعَقِيقَة: من الْبَرْق مَا يبْقى فِي السَّحَاب من شعاعه.(٣) الفضافض: جمع فضفاضة وَهِي الدرْع الواسعة.والغدران: جمع غَدِير.والملا: الصَّحرَاء.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute