الله: " مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولهَا فبإذن الله وليخزى الْفَاسِقين ".
وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرق نخل بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ * حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ: أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ * وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بستر * وَتعلم أَي أرضينا نضير * * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُ إِجْلَاءَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَقَدْ خَزِيَتْ بَغَدْرَتِهَا الْحُبُورُ (١) * كَذَاكَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبٍّ * عَظِيمٍ أَمْرُهُ أَمْرٌ كَبِيرُ وَقَدْ أُوتُوا مَعًا فَهْمًا وَعِلْمًا * وَجَاءَهُمُ مِنَ اللَّهِ النَّذِيرُ نَذِيرٌ صَادِقٌ أَدَّى كِتَابًا * وَآيَاتٍ مُبَيِّنَةً تُنِيرُ فَقَالُوا مَا أَتَيْتَ بِأَمْرِ صِدْقٍ * وَأَنْتَ بِمُنْكَرٍ مِنَّا جَدِيرُ فَقَالَ بَلَى لَقَدْ أَدَّيْتُ حَقَّا * يُصَدِّقُنِي بِهِ الْفَهِمُ الْخَبِيرُ فَمَنْ يَتْبَعْهُ يهد لكل رشد * وَمن يكفر بِهِ يخز الْكَفُورُ فَلَمَّا أُشْرِبُوا غَدْرًا وَكُفْرًا * وَجَدَّ بِهِمْ عَنِ الْحَقِّ النُّفُورُ أَرَى اللَّهُ النَّبِيَّ بِرَأْيِ صِدْقٍ * وَكَانَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا يَجُورُ فَأَيَّدَهُ وسلطه عَلَيْهِم * وَكَانَ نصيره نعم النصير
(١) الحبور: جمع حبر، وهم عُلَمَاء الْيَهُود.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute