الْقَائِلين الفاعلين * ذَوِي السَّمَاحَةِ وَالْمَمَادِحْ مَنْ لَا يَزَالُ نَدَى يَدَيْهِ لَهُ طوال الدَّهْر مأخ (١) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ.
* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابَهَ: طَرَقَتْ هُمُومُكَ فَالرُّقَادُ مُسَهَّدُ * وَجَزِعْتَ أَنْ سُلِخَ الشَّبَابُ الْأَغْيَدُ وَدَعَتْ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى ضَمْرِيَّةٌ * فَهَوَاكَ غَوْرِيٌّ وَصَحْوُكَ مُنْجِدُ فَدَعِ التَّمَادِيَ فِي الْغَوَايَةِ سَادِرًا * قَدْ كُنْتَ فِي طَلَبِ الْغَوَايَةِ تُفْنَدُ (٢) وَلَقَدْ أَنَى لَكَ أَنْ تَنَاهَى طَائِعًا * أَوْ تَسْتَفِيقَ إِذَا نهاك المرشد
ولفد هُدِدْتَ لِفَقْدِ حَمْزَةَ هَدَّةً * ظَلَّتْ بَنَاتُ الْجَوْفِ مِنْهَا تُرْعِدُ وَلَوِ انَّهُ فُجِعَتْ حِرَاءُ بِمِثْلِهِ * لَرَأَيْتَ رَاسِيَ صَخْرِهَا يَتَبَدَّدُ قَرْمٌ تَمَكَّنَ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ * حَيْثُ النُّبُوَّةُ وَالنَّدَى وَالسُّؤْدُدُ وَالْعَاقِرُ الْكَوْمَ الْجِلَادَ إِذَا غَدَتْ * رِيحٌ يَكَادُ الْمَاءُ مِنْهَا يَجْمُدُ وَالتَّارِكُ الْقِرْنَ الْكَمِيَّ مُجَدَّلًا * يَوْمَ الْكَرِيهَةِ وَالْقَنَا يَتَقَصَّدُ وَتَرَاهُ يَرْفُلُ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ * ذُو لِبْدَةٍ شَثْنُ الْبَرَاثِنِ أَرْبَدُ (٣) عَمُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَصَفِيُّهُ * وَرَدَ الْحِمَامَ فَطَابَ ذَاكَ الْمَوْرِدُ وَأَتَى الْمَنِيَّةَ مُعْلِمًا فِي أُسْرَةٍ * نَصَرُوا النَّبِيَّ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَشْهِدُ وَلَقَدْ إِخَالُ بِذَاكَ هِنْدًا بُشِّرَتْ * لَتُمِيتَ دَاخِلَ غُصَّةٍ لَا تَبْرُدُ مِمَّا صَبَحْنَا بِالْعَقَنْقَلِ قَوْمَهَا * يَوْمًا تَغَيَّبَ فِيهِ عَنْهَا الاسعد
(١) مائح: طَالب مبتغ.(٢) تفند: تعذل وتلام.(٣) ذُو لبدة: يُرِيد أسدا.والشثن: الغليظ.والبراثن للاسد كالاصابع للانسان.والاربد: المغبر.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute