" مَنِ اسْتَطَاعَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ".
وَقَالَ قَائِلُهُمْ فِي مَدْحِ قُصَيٍّ وَشَرَفِهِ فِي قَوْمِهِ: قُصَيٌّ لَعَمْرِي كَانَ يدعى مجمعا * بِهِ جمع الله الْقَبَائِل من فهر هم ملاوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَسُؤْدَدًا * وَهُمْ طَرَدُوا عَنَّا غُوَاةَ بَنِي بَكْرٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا فَرَغَ قصى من حربه انْصَرف أَخُوهُ رزاح بَين رَبِيعَةَ إِلَى بِلَادِهِ بِمَنْ مَعَهُ وَإِخْوَتِهِ مِنْ أَبِيه الثَّلَاثَة، وهم حن ومحمود وجلهمة.
وَقَالَ رِزَاحٌ فِي إِجَابَتِهِ قُصَيًّا: وَلَمَّا أَتَى مِنْ قُصَيٍّ رَسُولٌ * فَقَالَ الرَّسُولُ أَجِيبُوا الْخَلِيلَا نَهَضْنَا إِلَيْهِ نَقُودُ الْجِيَادَ * وَنَطْرَحُ عَنَّا الْمَلُولَ الثَّقِيلَا نَسِيرُ بِهَا اللَّيْلَ حَتَّى الصَّبَاحِ * وَنَكْمِي (١) النَّهَارَ لِئَلَّا نَزُولَا فَهُنَّ سِرَاعٌ كَوِرْدِ الْقَطَا * يُجِبْنَ بِنَا مِنْ قُصَيٍّ رَسُولًا جَمَعْنَا مِنَ السِّرِّ من أشذين (٢) * وَمن كل حى؟ اقبيلا فيا لَك حُلْبَةُ مَا لَيْلَةٌ * تَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ سَيْبًا رَسِيلًا (٣) فَلَمَّا مَرَرْنَ عَلَى عَسْجَرٍ * وَأَسْهَلْنَ مِنْ مُسْتَنَاخٍ سَبِيلًا وَجَاوَزْنَ بِالرُّكْنِ مِنْ وَرِقَانَ * وَجَاوَزْنَ بالعرج حَيا حلولا مررن على الحلى (٤) مَا ذُقْنَهُ * وَعَالَجْنَ مَنْ مَرَّ لَيْلًا طَوِيلًا
نُدَنِّي مِنَ الْعُوذِ أَفْلَاءَهَا (٥) * إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَرِقْنَ الصَّهِيلَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَكَّةَ * أَبَحْنَا الرِّجَالَ قَبِيلًا قَبِيلًا نُعَاوِرُهُمْ ثَمَّ حَدَّ السُّيُوفِ * وَفِي كل أَوب خلسنا العقولا
(١) نكمى: نستتر ونختبئ (٢) الاشمذان: قبيلتان أَو جبلان بَين الْمَدِينَة وخيبر (٣) أَي عددا كثيرا.(٤) الحلى: مَدِينَة بِالْيمن على سَاحل الْبَحْر، وَذكر السُّهيْلي أَن الحلى نبت وتروى: الْحل وهى بقلة شاكة (٥) العوذ: الحديثات النِّتَاج.والافلاء: جمع فَلَو وَهُوَ الْمهْر الفطيم.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute