وَمَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمُ * لَدُنْ غدْوَة حَتَّى دنت لغروب أقاتلهم وأدعى يالغالب * وَأَدْفَعُهُمْ عَنِّي بِرُكْنِ صَلِيبِ فَبَكِّي وَلَا تَرْعَيْ مَقَالَةَ عَاذِلٍ * وَلَا تَسْأَمِي مِنْ عَبْرَةٍ وَنَحِيبِ أَبَاكِ وَإِخْوَانًا لَهُ قَدْ تَتَابَعُوا * وَحُقَّ لَهُمْ مِنْ عَبْرَةٍ بِنَصِيبِ وَسَلِي الَّذِي قَدْ كَانَ فِي النَّفْسِ إِنَّنِي * قَتَلْتُ مِنَ النَّجَّارِ كُلَّ نَجِيبِ وَمِنْ هَاشِمٍ قَرْمًا (١) كَرِيمًا وَمُصْعَبًا * وَكَانَ لَدَى الْهَيْجَاءِ غَيْرَ هَيُوبِ فَلَوْ أَنَّنِي لَمْ أَشْفِ نَفْسِي مِنْهُمُ * لَكَانَتْ شَجًى فِي الْقَلْبِ ذَاتَ نُدُوبِ فَآبُوا وَقَدْ أَوْدَى الْجَلَابِيبُ مِنْهُمُ * بهم خدب من معبط وَكَئِيبِ (٢)
أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ * كِفَاءً وَلَا فِي خُطَّةٍ بِضَرِيبِ فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: ذَكَرْتَ الْقُرُومَ الصِّيدَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * وَلَسْتَ لِزُورٍ قُلْتَهُ بِمُصِيبِ أَتَعْجَبُ أَنْ أَقْصَدْتَ حَمْزَةَ مِنْهُمُ * نَجِيبًا وَقَدْ سَمَّيْتَهُ بِنَجِيبِ أَلَمْ يَقْتُلُوا عَمَرًا وَعُتْبَةَ وَابْنَهُ * وَشَيْبَةَ وَالْحَجَّاجَ وَابْنَ حَبِيبِ غَدَاةَ دَعَا الْعَاصِي عَلِيًّا فَرَاعَهُ * بِضَرْبَةِ عضب بله بخضيب فَصْلٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ نَصره على الْمُسلمين، وَصدقهمْ وعده، فحشوهم بِالسُّيُوفِ حَتَّى كَشَفُوهُمْ عَنِ الْعَسْكَرِ، وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ لَا شَكَّ فِيهَا.
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْظُرُ إِلَى خَدَمِ (٣) هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ وَصَوَاحِبِهَا مُشَمِّرَاتٍ هَوَارِبَ،
(١) القرم: السَّيِّد.(٢) الخدب: الهوج.والمعبط.الذى يسيل دَمه.(٣) الخدم: السُّوق.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute