للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُسْتَشْعِرِي حَلَقَ الْمَاذِيِّ يَقْدُمُهُمْ * جَلْدُ النَّحِيزَةِ مَاضٍ غَيْرُ رِعْدِيدِ (١) أَعْنِي رَسُولَ إِلَهِ الْخَلْقِ فَضَّلَهُ * عَلَى الْبَرِيَّةِ بِالتَّقْوَى وَبِالْجُودِ وَقَدْ زَعَمْتُمْ بِأَنْ تَحْمُوا ذِمَارَكُمُ * وَمَاءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غَيْرُ مَوْرُودِ [ثُمَّ وَرَدْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لِقَوْلِكُمُ * حَتَّى شَرِبْنَا رَوَاءً غَيْرَ تَصْرِيدِ (٢) ] مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ * مُسْتَحْكِمٍ مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَمْدُودِ فِينَا الرَّسُولُ وَفِينَا الْحَقُّ نَتْبَعُهُ * حَتَّى الْمَمَاتِ وَنَصْرٌ غَيْرُ مَحْدُودِ وَافٍ وَمَاضٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ * بَدْرٌ أَنَارَ عَلَى كُلِّ الْأَمَاجِيدِ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَتَى أهل مَكَّة * إبادتنا الْكُفَّارَ فِي سَاعَةِ الْعُسْرِ

قَتَلْنَا سَرَاةَ الْقَوْمِ عِنْدَ مَجَالِنَا * فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَّا بِقَاصِمَةِ الظَّهْرِ قَتَلْنَا أَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ قَبْلَهُ * وَشَيْبَةَ يَكْبُو لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ قَتَلْنَا سُوَيْدًا ثُمَّ عُتْبَةَ بَعْدَهُ * وَطُعْمَةَ أَيْضًا عِنْدَ ثَائِرَةِ الْقَتْرِ (٣) فَكَمْ قَدْ قتلنَا من كريم مسود (٤) * لَهُ حَسَبٌ فِي قَوْمِهِ نَابِهُ الذِّكْرِ تَرَكْنَاهُمُ لِلْعَاوِيَاتِ يَنُبْنَهُمْ (٥) * وَيَصْلَوْنَ نَارًا بَعْدُ حَامِيَةَ الْقَعْرِ لَعَمْرُكَ مَا حَامَتْ فَوَارِسُ مَالِكٍ * وَأَشْيَاعُهُمْ يَوْمَ الْتَقَيْنَا عَلَى بَدْرِ وَقَالَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بن عبد الْمطلب فِي يَوْم بدر، فِي قَطْعِ رِجْلِهِ فِي مُبَارَزَتِهِ هُوَ وَحَمْزَةَ وَعَلِيٍّ مَعَ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ.

وَأَنْكَرَهَا ابْنُ هِشَامٍ: سَتَبْلُغُ عَنَّا أَهْلَ مَكَّةَ وَقْعَةٌ * يَهُبُّ لَهَا مَنْ كَانَ عَنْ ذَاكَ نَائِيَا


(١) الماذى: الدروع اللينة.
والمستشعر: اللابس على جِسْمه بِغَيْر حاجز.
والنحيزة: الطبيعة.
والرعديد: الجبان.
(٢) من ابْن هِشَام.
(٣) القتر: الْغُبَار.
(٤) ابْن هِشَام: مرزأ.
(٥) ينبنهم: يعاودنهم.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>