فحملوا الأيام المعلومات على يوم النحر ويومين بعده، قال الحافظ ابن عبد البر: [وروي ذلك عن ابن عمر - رضي الله عنه - من وجوه. وبه قال الإمام مالك وأصحابه وأبو يوسف القاضي.
وروينا عن مالك وعن أبي يوسف أيضاً أنهما قالا: الذي نذهب إليه في الأيام المعلومات أنها أيام النحر: يوم النحر، ويومان بعده؛ لأن الله تعالى قال:} وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ {سورة الحج الآية ٢٨.
فعلى قول مالك، ومن تابعه يوم النحر معلوم، أي من المعلومات، ليس بمعدود، أي ليس من المعدودات، واليومان بعده معدوداتٌ معلوماتٌ] (٢).
وقال القرطبي:[وهذا جمع قلة لكن المتيقن منه الثلاثة وما بعد الثلاثة غير متيقن فلا يعمل به](٣).
(١) المغني ٩/ ٤٥٣، المجموع ٨/ ٣٩٠، المحلى ٦/ ٣٩ - ٤١، فتح الباري ١٢/ ١٠٣، معجم فقه السلف ٤/ ١٣٧، تفسير القرطبي ١٢/ ٤٣، نيل الأوطار ٥/ ١٤٢، الذخيرة ٤/ ١٤٩، الهداية ٨/ ٤٣٢، الآثار ص ٦١، كشاف القناع ٣/ ٩، زاد المعاد ٢/ ٣١٨، الاستذكار ١٥/ ١٩٧ الاختيارات العلمية ص٧١، فتح باب العناية ٣/ ٧٥. (٢) الاستذكار ١٥/ ٢٠٠. (٣) تفسير القرطبي ١٢/ ٤٣.