٣٧٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ , إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنِ الْهُذَيْلِ , عَنْ مُقَاتِلٍ , عَنْ مَنْ , أَخَذَ تَفْسِيرَهُ مِنَ التَّابِعِينَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} [الأنعام: ١٤٨] مَعَ اللَّهِ , يَعْنِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ , لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا , وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءِ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِتَحْرِيمِهِ كَذَلِكَ , يَعْنِي هَكَذَا كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ رُسُلَهُمْ كَمَا كَذَّبَ كُفَّارُ مَكَّةَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا} [الأنعام: ١٤٨] يَعْنِي عَذَابَنَا: {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ} [الأنعام: ١٤٨] , يَعْنِي مِنْ بَيَانٍ {فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} [الأنعام: ١٤٨] يَقُولُ: تُبَيِّنُوهُ لَنَا بِتَحْرِيمِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لِقَوْلِ الْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: ١٤٨] الْكَذِبَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: {فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} [الأنعام: ١٤٩] عَلَى الْخَلْقِ: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: ١٤٩] لِدِينِهِ: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} [الأنعام: ١٥٠] الْحَرْثَ وَالْأَنْعَامَ {فَإِنْ شَهِدُوا} [النساء: ١٥] أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ: {فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ} [الأنعام: ١٥٠] قَالَ: وَقَالُوا: {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} [الزخرف: ٢٠] يَعْنُونَ الْمَلَائِكَةَ , يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} [الزخرف: ٢٠] بِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَمَنَعَهُمْ مِنْ عِبَادَةِ الْمَلَائِكَةِ , {إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الزخرف: ٢٠] يَقُولُ: مَا يَقُولُونَ إِلَّا الْكَذِبَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: ١٠٨] فَيُعَذِّبُ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ , وَفِي قَوْلِهِ: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: ٣١] يُعَذِّبُ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ قُلْتُ: يَعْنِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَهُمْ فَيُعَذِّبَهُمْ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُ كَمَالَ رُبُوبِيَّتِهِ , وَأَنَّ لَهُ مَا يَشَاءُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ ظُلْمًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.