وَظُلْمًا. وَهَذَا ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ دُونَ الْحُسَيْنِ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَافِضِيًّا، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْخِبْرَةِ بِالْحَدِيثِ مَا ادَّعَى بِهِ دَعْوَى تُطَابِقُ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِثْلُ عِدَّةٍ آخَرِينَ ادَّعُوْا ذَلِكَ: مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ (١) ، وَمِنْهُمْ مَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فِيهِ أَصْحَابُهُ، وَهَؤُلَاءِ كَثِيرُونَ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ، وَرُبَّمَا حَصَلَ بِأَحَدِهِمْ نَفْعٌ لِقَوْمٍ، وَإِنْ حَصَلَ بِهِ ضَرَرٌ لِآخَرِينَ، كَمَا حَصَلَ بِمَهْدِيِّ الْمَغْرِبِ: انْتَفَعَ بِهِ طَوَائِفُ، وَتَضَرَّرَ بِهِ طَوَائِفُ (٢) ، وَكَانَ فِيهِ مَا يُحْمَدُ وَإِنْ كَانَ (٣) فِيهِ مَا يُذَمُّ.
وَبِكُلِّ حَالٍ فَهُوَ وَأَمْثَالُهُ خَيْرٌ مِنْ مَهْدِيِّ الرَّافِضَةِ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ حِسٌّ وَلَا خَبَرٌ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الدِّينِ، بَلْ حَصَلَ بِاعْتِقَادِ وُجُودِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ، مَالَا يُحْصِيهِ إِلَّا رَبُّ الْعِبَادِ.
وَأَعْرِفُ فِي زَمَانِنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمَشَايِخِ، الَّذِينَ فِيهِمْ زُهْدٌ وَعِبَادَةٌ، يَظُنُّ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، وَرُبَّمَا يُخَاطَبُ أَحَدُهُمْ بِذَلِكَ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً، وَيَكُونُ الْمُخَاطِبُ لَهُ بِذَلِكَ الشَّيْطَانَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ خِطَابٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ.
وَيَكُونُ أَحَدُهُمُ اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ سَوَاءٌ،
(١) ن، س، ب: مِنْهُمْ مَنْ قُبِلَ. وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (م) وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.(٢) س: وَانْتَصَرَ بِهِ طَوَائِفُ، ب: وَانْضَرَّ بِهِ طَوَائِفُ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن) وَسَقَطَتِ الْعِبَارَةُ مِنْ (م) .(٣) ب: وَكَانَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute