وإذا كان هذا في نار الدنيا، فكذلك يجب أن يحترس مما يكون سبباً لعذاب النار في الآخرة، من أسباب المعاصي، ووسائلها، وذرائعها ولهذا قال أهل العلم رحمهم الله: إن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن الذرائع يجب أن تسد إذا كانت ذريعة إلى محرم، خشية من الوقوع في الهلاك. والله الموفق.
* * *
١٦٢ـ السابع: عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفة منا أخرى، أنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) متفق عليه.
(فقه) بضم القاف على المشهور، وقيل بكسرها، أي صار فقيهاً.