للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنها، حيث اتهموها بما هي بريئة منه، فأنزل الله في براءتها عشر آيات من كتابه تتلى إلى يوم القيامة، فقال تعالى: (نَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ) إلى قوله تعالى: (تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور: ١١) ، فنساء النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة ما يتلى، يتلوه النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ويتلونه هن أيضاً، فيقول عز وجل: اذكرن هذا، اذكرن ما يتلى في البيوت، والتزمن بالسنة، وقمن بما يجب، لأن الذي يتلى في بيته الكتاب والحكمة، لا شك أنه قد حصل على خير كثير، وعلم غزير، وأنه مسئول عن هذا العلم، فكل من آتاه الله علماً وحكمة، فإنه مسئول عنه أكثر ممن جهل، نسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى العلم والحكمة. إنه جواد كريم.

* * *

١٥٦ـ فالأول عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن

<<  <  ج: ص:  >  >>