خارجة عند عبيد الله بن زياد بن أبيه وهو ابتكرها وكانا لا يفترقان في سفر ولا حضر، فقتل يوم الخازر وهو من الزاب، وهي معه، فقالت: لا يستمكن هؤلاء مني، ثم شدت عليها قباءة وعمامته ومنطقته وركبت فرسه الكامل، ثم خرجت حتى دخلت الكوفة في بقية يومها وليلتها، ليس معها أنيس) (١).
[١٦٠]- (ودخل عبيد الله بن عمرو الساعدي (٢)، وكان شاعرًا على إبراهيم بن الأشتر، فأنشده:
الله أعطاك المهابة والتقى … وأحل بيتك في العديد الأكثر
وأقر عينك يوم وقعة خازر … والخيل تعثر بالقنا المتكسر
من ظالمين كفتهم آثامهم … تركوا لعافية وطير حسر
ما كان أجرأهم، جزاهم ربهم … شر الجزاء على ارتكاب المنكر
إني أتيتك إذ تناءى منزلي … وذممت إخوان الغنى من معشري
وعلمت أنك لا تضيع مدحتي … ومتى أكن بسبيل خير أشكر
فهلم نحوي، من يمينك نفحة … إن الزمان ألح يا ابن الأشتر
فأعطاه عشرة آلاف درهم) (٣).
انفرد صاحب الكتاب بهذه الأبيات.
• نقد النص:
وقد أورد هذه الأبيات تأكيدًا منه على ما ذكره في الرواية السابقة أن سبب قتال أهل الشام لأنهم قتلة الحسين -رضي الله عنه-، وهو بذلك يريد أن ينفي التهمة عن
(١) تاريخ دمشق ٧٠/ ١٦٥. (٢) لم أقف على ترجمة له. (٣) الأخبار الطوال ٢٩٦.