وابعث معهم رجلًا من أهل الشام صالحًا أمينًا، وابعث معه خيلًا وأعوانًا فيسير بهم إلى المدينة) (١).
* ما روي عن عبيد الله بن الحر الجعفي بعد قتل الحسين -رضي الله عنه-:
[٩٠]- (قالوا: وإن عبيد الله بن الحر ندم على تركه إجابة الحسين حين دعاه بقصر بني مقاتل إلى نصرته، وقال:
فيا لك حسرة ما دمت حيًّا … تردد بين حلقى والتراقى (٢)
حسين حين يطلب بَذْل نصري … على أهل العداوة والشِّقاق
فما أنسى غداة يقول حزنًا … أتتركني وتزمع لانطلاق؟
فلو فلق التلهف قلب حيٍّ … لهم القلب مني بانفلاق (٣)
ثم مضى نحو أرض الجبل مغاضبًا لابن زياد، واتبعه أناس من صعاليك الكوفة) (٤).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٥)، والبلاذري (٦).
• نقد النص:
سبق في نقد الرواية رقم [٦٢] أن دعوة الحسين -رضي الله عنه- لعبيد الله بن الحر لنجدته لم ترد بسند صحيح، وفي هذه الأبيات السابقة تأكيدًا على مزاعم ندمه في عدم استجابته لنصرة الحسين -رضي الله عنه- بعدما طلب نصرته.
(١) التاريخ ٥/ ٤٦٢. (٢) جاء هذا البيت وحده عند البلاذري في الأنساب ٧/ ٢٢. (٣) ذكر ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٩٠ (ت د. محمد السلمي) هذه الأبيات وزاد عليها. (٤) الأخبار الطوال ٢٦٢. (٥) الطبقات ١/ ٥١٣ (ت د. محمد السلمي). (٦) الأنساب ٧/ ٣١