[٧٣]- (وانحاز الحر بن يزيد الذي كان جعجع بالحسين إلى الحسين، فقال له: قد كان مني الذي كان، وقد أتيتك مواسيًا لك بنفسي، أَفَتَرَى ذلك لي توبة مما كان منى؟. قال الحسين: نعم، إنها لك توبة، فأبشر، فأنت الحر في الدنيا، وأنت الحر في الآخرة، إن شاء الله)(٣).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٤) والبلاذري (٥) مختصرًا، والطبري (٦) مطولًا.
جاءت هذه الرواية بخبر دخول الحر بن يزيد أحد قادة عبيد الله بن زياد في أمر الحسين -رضي الله عنه-، وهو المتسبب في حبس الحسين -رضي الله عنه- عن الرجوع وألجأه إلى مكان قتله، وقد اختصر صاحب الكتاب هذا الخبر، وتمامه: هو أن الحر بن يزيد لم يتوقع أن الأمر يصل إلى القتال بين الحسين -رضي الله عنه- وجيش عبيد الله بن زياد، وذلك بعد فشل جميع المحاولات، ومنها الخصال الثلاث التي سبق أن عرضها الحسين -رضي الله عنه- على عبيد الله، وقد جعل من نفسه السبب الذي أدى بالحسين -رضي الله عنه- إلى ذلك، ولم يجد تكفيرًا لذنبه إلا أن يتحول إلى الحسين -رضي الله عنه-، بعد أن قال لعمر بن سعد: (أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضًا؟ قال: لو كان الأمر إليّ فعلتَ. فقال
(١) الأنساب ٣/ ١٨٧. (٢) التاريخ ٥/ ٤٢٢. (٣) الأخبار الطوال ٢٥٦. (٤) الطبقات ١/ ٤٦٩ (ت د. محمد السلمي). (٥) الأنساب ٣/ ١٧٣، ١٨٩. (٦) التاريخ ٥/ ٤٢٧.