فلما أمسوا، وأظلم الليل مضى الحسين -رضي الله عنه- أيضًا نحو مكة، ومعه أختاه: أم كلثوم، وزينب وولد أخيه، وإخوته أبو بكر، وجعفر، والعباس، وعامة من كان بالمدينة من أهل بيته إلا أخاه محمد ابن الحنفية، فإنه أقام) (١).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٢) مطولًا، وخليفة بن خياط (٣) مختصرًا، والبلاذري (٤)، والطبري (٥) مطولًا.
• نقد النص:
جاءت هذه الرواية متناسقة ومكملة للرواية رقم [٣١] والتي فيها وصية معاوية -رضي الله عنه- لابنه يزيد أن يحذر من الحسين بن علي -رضي الله عنه- وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، وقد بينا أنها لم تأتِ بطرق صحيحة، فلو صحت لكان هذا زمن تنفيذها.
أما هذه الرواية فسوف أذكر الطرق التي جاءت بها مسندة:
- أوردها ابن سعد بثلاثة طرق، قال المحقق: كلها ضعيفة (٦).
- وأما خليفة بن خياط (٧)، والبلاذري (٨) فقد وردت عندهم من طريق رزيق مولى معاوية -رضي الله عنه- (٩)، وفيها أن يزيد بعثه إلى الوليد بن عتبة أمير
المدينة يأمره بأخذ البيعة من هؤلاء الرهط، وفي سندها محمد بن الزبير
(١) الأخبار الطوال ٢٢٧، ٢٢٨. (٢) الطبقات ١/ ٤٣٨ (ت د. محمد السلمي). (٣) التاريخ ٢٣٢. (٤) الأنساب ٥/ ٢٩٩. (٥) التاريخ ٥/ ٣٣٨. (٦) الطبقات ١/ ٤٣٨ (ت د. محمد السلمي). (٧) التاريخ ٢٣٢. (٨) البلاذري: الأنساب ٥/ ٣٠٩. (٩) رزيق خصي يزيد بن معاوية، بعثه يزيد بعد وفاة معاوية -رضي الله عنه- سنة ستين بخبر الوفاة ولأخذ البيعة من أهل المدينة. ابن عساكر: تاريخ دمشق ١٩/ ١٧.