٢. وثبت عن عمر - رضي الله عنه - في حادثة تقبيل الحجر الأسود وما قال فيه أنه قال بعد ذلك:(فما لنا وللرمل؟ إنما كنا راءينا المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال: شيء صنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا نحب أن نتركه) رواه البخاري (١).
ومعنى قوله (راءينا) من الرؤية أي أريناهم بذلك أنا أقوياء قاله الحافظ ابن حجر (٢).
وجاء في رواية أخرى عن عمر - رضي الله عنه - قوله:(فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أظهر الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه ابن ماجة بنحوه ورواه أحمد (٣).
٣. وعن يعلى بن أمية قال:(طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم فقال: أما طفت مع رسول الله؟ قلت: بلى. قال: فهل رأيته يستلمه قلت لا؟ قال: فأبعد عنه فإن لك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط كما قال الهيثمي، ورواه البيهقي أيضاً (٤).
٤. وفي رواية عند الإمام أحمد أن يعلى بن أمية قال:
(طفت مع عثمان ... ) فذكر نحو الحديث السابق، قال الساعاتي:[فلعل القصة وقعت ليعلى بن أمية مرتين مرة مع عمر ومرة مع عثمان. ورواه أبو يعلى بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح وسند الإمام أحمد فيه راوٍ لم يسمَّ](٥).
(١) صحيح البخاري مع الفتح ٤/ ٢١٧. (٢) فتح الباري ٤/ ٢١٧. (٣) سنن ابن ماجة ٢/ ٩٨٤، الفتح الرباني ١٢/ ٢٠. (٤) مجمع الزوائد ٣/ ٢٤٠، الفتح الرباني ١٢/ ٣٢، سنن البيهقي ٥/ ٧٧. (٥) مجمع الزوائد ٣/ ٢٤٠، الفتح الرباني ١٢/ ٣٢.