شَيْءٍ} ، مما يطلق عليه صفة
المخلوق. {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} فسوّاه وهيّأه لما يصلح له، لا خلال فيه ولا تفاوت، {وَاتَّخَذُوا} ، يعني: عبدة الأوثان، {مِن دُونِهِ آلِهَةً} ، يعني: الأصنام، {لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً} ، أي: دفع ضرّ ولا جلب نفع، {وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً} ، أي: إماتة وإحياء، {وَلَا نُشُوراً} ، أي: بعثًا بعد الموت.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْماً وَزُوراً (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (٦) } .
عن ابن جريج: {قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، قال: ما يُسرُّ أهل الأرض وأهل السماء.
قوله عز وجل: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً (٨) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٩) تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً (١٠) } .
قال البغوي: {انظُرْ} يا محمد: {كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} ، يعني: الأشباه. فقالوا: مسحور محتاج وغيره، {فَضَلُّوا} عن الحق، {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً} إلى الهدى ومخرجًا عن الضلالة. وعن مجاهد قوله: {تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.