٥٠٧ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ» وَرَوَى يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «عِنْدَ الْأَذَانِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ لَا تُرَدُّ دَعْوَةٌ» وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَكَذَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ ثُمَّ سَاقَهُ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ الدُّولَابِيِّ. قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سُوَيْد الْبَلَوِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ. الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ مُطْلَقِ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إثْمٌ أَوْ قَطِيعَةُ رَحِمٍ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَقَدْ وَرَدَ تَعْيِينُ أَدْعِيَةٍ تُقَالُ حَالَ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ، وَهُوَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْهَا مَا سَلَفَ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ الْيَعْمُرِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» . وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْ: كَمَا يَقُولُ فَإِذَا انْتَهَيْت فَسَلْ تُعْطَهُ» وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِك وَإِدْبَارُ نَهَارِك، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِك فَاغْفِرْ لِي» وَقَدْ عَيَّنَ مَا يُدْعَى بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَالَ: «الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ، قَالُوا فَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَفِي الْمَقَامِ أَدْعِيَةٌ غَيْرُ هَذِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.