مُسْتَحَاضَةٌ، فَقَالَ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ)
٣٧١ - ( «وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَةٍ تُهْرَاقُ الدَّمَ، فَقَالَ: لِتَنْظُرْ قَدْرَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضَهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ، فَتَدْعُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ ثُمَّ تُصَلِّي» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ) .
أَبْوَابُ الْحَيْضِ بَابُ بِنَاءِ الْمُعْتَادَةِ إذَا اُسْتُحِيضَتْ عَلَى عَادَتِهَا.
ــ
[نيل الأوطار]
مُسْتَحَاضَةٌ، فَقَالَ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ) . الْحَدِيثُ إسْنَادُهُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ، هَكَذَا أَخْبَرَنَا سُوَيْد بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: أَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثَابِتٌ، وَحُكِيَ عَنْ الْبَيْهَقِيّ وَمَنْ قَبْلَهُ تَضْعِيفُهَا، وَأَقْوَاهَا حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ الَّذِي سَيَأْتِي وَسَتَعْرِفُ مَا عَلَيْهِ.
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ يَجِبُ الِاغْتِسَالُ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَوْ تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْغُسْلِ.
٣٧١ - ( «وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَةٍ تُهْرَاقُ الدَّمَ، فَقَالَ: لِتَنْظُرْ قَدْرَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضَهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ، فَتَدْعُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ ثُمَّ تُصَلِّي» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ) . الْحَدِيثُ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ. قَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطَيْهِمَا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ، وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا، وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ الْجَارُودِ بِتَمَامِهِ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ جَوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا. قَوْلُهُ: (تُهْرَاقُ) عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفَتْحِ الْهَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَلْتَسْتَثْفِرْ) الِاسْتِثْفَارُ: إدْخَالُ الْإِزَارِ بَيْن الْفَخِذَيْنِ مَلْوِيًّا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَغَيْرِهِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَرْجِعُ إلَى عَادَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ إنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ إدْبَارِ الْحَيْضَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ. وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ الثُّفْرِ لَيَمْنَع مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ حَالَ الصَّلَاةِ. وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالِاسْتِثْفَارِ فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ - قَوْلُهُ: (لِتَسْتَثْفِرْ) بِسُكُونِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ مَكْسُورَةٌ: أَيْ تَشُدُّ ثَوْبًا عَلَى فَرْجِهَا، مَأْخُوذُ مِنْ ثَفَرِ الدَّابَّةِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ تَحْتَ ذَنَبِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.