بَابُ مَنْعِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ سُكْنَى الْحِجَازِ
٣٤٨٨ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» ، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالشَّكُّ مِنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ) .
٣٤٨٩ - (وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إلَّا مُسْلِمًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
٣٤٩٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ» .
٣٤٩١ - (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
السَّيْرِ وَالْحَدِيثِ. وَالْخِلَافُ فِيهَا مَشْهُورٌ
١ -
وَقَدْ جَزَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَاسْتَدَلَّ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ مَنْ كَانَ يَشْتُمُهُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ كَمَا سَبَقَ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ الْمَأْمُورَ بِقَتْلِهِمْ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانُوا حَرْبِيِّينَ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ قَتَلَا كِتَابِيَّيْنِ أَرَادَا امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا مُسْلِمَةً " وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فَأَتَى نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ يَسْتَعْدِي، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ لِصُهَيْبٍ: اُنْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَجِيءَ بِهِ فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنْ الْحِمَارِ فَغَشِيَهَا، فَفَعَلْتُ بِهِ مَا تَرَى، فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ فُوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.