فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، وَأَنَا أُبَايِعُ لَهُ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
٣٣٨٨ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ وَسَهْمَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْإِسْهَامِ لِتُجَّارِ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَائِهِمْ
٣٣٨٩ - (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ، فَقَالَ لَهُ إنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
٣٣٩٠ - (وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ قَالَ: «أَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَرِجَالُ إسْنَادِهِ مُوَثَّقُونَ. قَوْلُهُ: (وَأَنَا أُبَايِعُ لَهُ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيْ أَشَارَ بِهَا، وَقَالَ: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ أَيْ بَدَلُهَا: فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَقَالَ هَذِهِ - أَيْ الْبَيْعَةُ - لِعُثْمَانَ أَيْ عَنْ عُثْمَانَ» . قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ مَرِيضَةً) أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَلَّفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا لَمَّا خَرَجَ إلَى بَدْرٍ، فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ حِينَ وَصَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْبِشَارَةِ، وَكَانَ عُمْرُ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيُقَالُ إنَّ ابْنَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ مَاتَ بَعْدَهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ الْمَذْكُورَةِ عَلَى أَنَّهُ يُسْهِمُ الْإِمَامُ لِمَنْ كَانَ غَائِبًا فِي حَاجَةٍ لَهُ بَعَثَهُ لِقَضَائِهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْقِتَالِ لَا لِحَاجَةٍ لِلْإِمَامِ وَجَاءَ بَعْدَ الْوَاقِعَةِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعِتْرَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ إلَى أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إلَى أَنَّهُ يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَ قَبْلَ إحْرَازِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، سَيَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمَدَدِ يَلْحَقُ بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَأَهْلُ الْقَوْلِ الثَّانِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.