وَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ) .
٢٩٦٤ - (وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ) .
٢٩٦٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدِي رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْت: أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ اُنْظُرْنَ مَنْ إخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأُعِلَّ بِالِانْقِطَاعِ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَمْ تَسْمَعْ مِنْهَا شَيْئًا لِصِغَرِ سِنِّهَا إذْ ذَاكَ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: يُعْرَفُ بِالْهَيْثَمِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ يَغْلَطُ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَدِيٍّ الْمَوْقُوفَ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ وَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ ثَوْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَحَدِيثُ جَابِرٍ قَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلَفْظِ: حَفِظْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ» الْحَدِيثَ أَنَّ الْمُنْذِرِيَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ اهـ وَهُوَ يُشِيرُ بِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إلَى حَدِيثِهِ هَذَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَ هَهُنَا يَشْهَدُ لَهُ، وَكَذَلِكَ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمُ هُنَالِكَ قَوْلُهُ: (إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ) أَيْ سَلَكَ فِيهَا، وَالْفَتْقُ: الشَّقُّ، وَالْأَمْعَاءُ جَمْعُ الْمِعَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا قَوْلُهُ: (الثَّدْيِ) أَيْ فِي زَمَنِ الثَّدْيِ، وَهُوَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: مَاتَ فُلَانٌ فِي الثَّدْيِ: أَيْ فِي زَمَنِ الرَّضَاعِ قَبْلَ الْفِطَامِ كَمَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ
قَوْلُهُ: (اُنْظُرْنَ مَنْ إخْوَانُكُنَّ) هُوَ أَمْرٌ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا وَقَعَ مِنْ الرَّضَاعِ هَلْ هُوَ رَضَاعٌ صَحِيحٌ مُسْتَجْمِعٌ لِلشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ قَالَ الْمُهَلَّبُ: الْمَعْنَى اُنْظُرْنَ مَا سَبَبُ هَذِهِ الْأُخُوَّةِ فَإِنَّ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.