٢٥٢٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَإِنَّ لُغَامَهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
٢٥٢٧ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَقُولُ «إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .
٢٥٢٨ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ» ) .
٢٥٢٩ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ» رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
يُخَلِّفُ وَارِثًا ضَعِيفًا أَوْ كَانَ مَا يُخَلِّفُهُ قَلِيلًا، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِذْنَ لَنَا بِالتَّصَرُّفِ فِي ثُلُثِ أَمْوَالِنَا فِي أَوَاخِرِ أَعْمَارِنَا مِنْ الْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ بِنَا وَالتَّكْثِيرِ لِأَعْمَالِنَا الصَّالِحَةِ، وَهُوَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقُرْبَةِ فِي الْوَصِيَّةِ
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَافِظُ، وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَقَدْ قَوَّى حَدِيثَهُ إذْ رَوَى عَنْ الشَّامِيِّينَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الشَّامِيِّينَ لِأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ، وَصَرَّحَ فِي رِوَايَتِهِ بِالتَّحْدِيثِ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَسَّنَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ عَطَاءً الَّذِي رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا قَالَ الْحَافِظُ: إلَّا أَنَّهُ فِي تَفْسِيرٍ وَإِخْبَارٍ بِمَا كَانَ مِنْ الْحُكْمِ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَأَخْرَجَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.