. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
وَالْحَقْلُ الْحَارِثُ وَمَوْضِعُ الزَّرْعِ وَقَالَ اللَّيْثُ: الْحَقْلُ: الزَّرْعُ إذَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ، وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرْقٍ مِنْ الْحِنْطَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعُ حَقْلَةٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ السَّاحَاتُ جَمْعُ سَاحَةٍ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْحَقْلُ قَرَاحٌ طَيِّبٌ يُزْرَعُ فِيهِ كَالْحَقْلَةِ، وَمِنْهُ: لَا يُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إلَّا الْحَقْلَةُ وَالزَّرْعُ قَدْ تَشَعَّبَ وَرَقُهُ وَظَهَرَ وَكَثُرَ، أَوْ إذَا اسْتَجْمَعَ خُرُوجَ نَبَاتِهِ، أَوْ مَا دَامَ أَخْضَرَ وَقَدْ أَحْقَلَ فِي الْكُلِّ، وَالْمَحَاقِلُ الْمَزَارِعُ، وَالْمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، أَوْ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ بِالْحِنْطَةِ، أَوْ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ اهـ.
وَقَالَ مَالِكٌ: الْمُحَاقَلَةُ: أَنْ تُكْرَى الْأَرْضُ بِبَعْضِ مَا يَنْبُتُ مِنْهَا وَهِيَ الْمُخَابَرَةُ وَلَكِنْ يُبْعِدُ هَذَا عَطْفُ الْمُخَابَرَةِ عَلَيْهَا فِي الْأَحَادِيثِ قَوْلُهُ
(وَالْمُزَابَنَةُ) بِالزَّايِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الزَّبْنِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ: وَهُوَ الدَّفْعُ الشَّدِيدُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْحَرْبُ: الزَّبُونَ، لَشِدَّةِ الدَّفْعِ فِيهَا وَقِيلَ: لِلْبَيْعِ الْمَخْصُوصِ مُزَابَنَةٌ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَدْفَعُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ، أَوْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا إذَا وَقَفَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْغَبْنِ أَرَادَ دَفْعَ الْبَيْعِ لِفَسْخِهِ، وَأَرَادَ الْآخَرُ دَفْعَهُ عَنْ هَذِهِ الْإِرَادَةِ بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ اهـ وَقَدْ فُسِّرَتْ بِمَا فِي الْحَدِيثِ، أَعْنِي: بَيْعَ النَّخْلِ بِأَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ، وَفُسِّرَتْ بِهَذَا، وَبِبَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهَذَانِ أَصْلُ الْمُزَابَنَةِ وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيُّ بِذَلِكَ كُلَّ بَيْعٍ مَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ مِنْ جِنْسٍ يَجْرِي الرِّبَا فِي نَقْدِهِ، وَبِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ بِكَيْلٍ إنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ. فَعَلَيَّ وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ نَافِعٍ: الْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا، وَكَذَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّهَا بَيْعُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْجِزَافِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ، إذَا بِيعَ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنْ الْكَيْلِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا أَمْ لَا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: نَظَرَ مَالِكٌ إلَى مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ لُغَةً: وَهِيَ الْمُدَافَعَةُ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْمُزَابَنَةَ بِأَنَّهَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ: وَاَلَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ فِي تَفْسِيرِهَا أَوْلَى، وَقِيلَ: إنَّ الْمُزَابَنَةَ: الْمُزَارَعَةُ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الزَّبْنُ: بَيْعُ كُلِّ تَمْرٍ عَلَى شَجَرِهِ بِتَمْرٍ كَيْلًا قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَعَنْ مَالِكٍ: كُلُّ جِزَافٍ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا عَدَدُهُ وَلَا وَزْنُهُ، أَوْ بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ هِيَ بَيْعُ الْمُغَابَنَةِ فِي الْجِنْسِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الْغَبْنُ اهـ قَوْلُهُ: (وَالْمُعَاوَمَةِ) هِيَ بَيْعُ الشَّجَرِ أَعْوَامًا كَثِيرَةً، وَهِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.