بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
٢٢٠١ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ) .
٢٢٠٢ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ) .
٢٢٠٣ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ»
ــ
[نيل الأوطار]
وَيُثَلَّثُ هُوَ النِّطْعُ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ نِطْعٍ قَوْلُهُ: (فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الْجِمَاعِ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْبِنْتَ قَدْ كَانَتْ بَلَغَتْ قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَهُوَ حُجَّةٌ فِي جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَجَوَازِ تَقْدِيمِ الْقَبُولِ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ عَلَى الْإِيجَابِ فِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا
وَفِيهِ أَنَّ مَا مَلَكَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الرَّقِيقِ يَجُوزُ رَدُّهُ إلَى الْكُفَّارِ فِي الْفِدَاءِ اهـ، وَقَدْ حَكَى فِي الْغَيْثِ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ الْمُسْتَنَدُ لَا هَذَا الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ كَوْنَ بُلُوغِهَا هُوَ الظَّاهِرُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى ذَلِكَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْمَنْصُورِ بِاَللَّهِ وَالنَّاصِرِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ حَدَّ تَحْرِيمِ التَّفْرِيقِ إلَى سَبْعٍ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْبَالِغِينَ بِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بِلَفْظِ: «لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا، قِيلَ: إلَى مَتَى؟ قَالَ: حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ» وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمَطْلُوبِ صَرِيحٌ لَوْلَا أَنَّ فِي إسْنَادِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْوَاقِفِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرُهُ وَقَدْ اسْتَشْهَدَ لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِحَدِيثِ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَجْمُوعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِجْمَاعِ وَحَدِيثِ سَلَمَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْتَقِضٌ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.