. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
٢٠٠٥ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، فَخَالَفَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) قَوْلُهُ: (لَا يُفِيضُونَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ: مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَوْلُهُ: (أَشْرِقْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ الْإِشْرَاقِ: أَيْ: اُدْخُلْ فِي الشُّرُوقِ وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ فَضَبَطَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ شَرَقَ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ وَالْمَعْنَى لِتَطْلُعْ عَلَيْكَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ: (ثَبِيرُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا قَوْلُهُ: (فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) الْإِفَاضَةُ الدَّفْعَةُ كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
قَوْلُهُ: (كَيْمَا نُغِيرُ) قَالَ الطَّبَرِيُّ: مَعْنَاهُ كَيْمَا نَدْفَعُ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَغَارَ الْفَرَسُ إذَا أَسْرَعَ وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الدَّفْعِ مِنْ الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ وَقَدْ نَقَلَ الطَّبَرِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ فِيهَا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَاتَهُ الْوُقُوفُ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ الْإِسْفَارِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِالنُّصُوصِ
٢٠٠٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٢٠٠٧ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةِ) .
٢٠٠٨ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.