١٦٢٧ - (وَعَنْ رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاَللَّهِ لَأَهَلَّ الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَإِنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ) .
١٦٢٨ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُكَّ
ــ
[نيل الأوطار]
الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا فَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَفْهُومَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَدْ عُورِضَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بِمَا تَقَدَّمَ.
وَأَمَّا فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلَا يَنْتَهِضُ ذَلِكَ الْقِيَاسُ لِمُعَارَضَتِهِ لَا سِيَّمَا مَعَ تَأَيُّدِهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ إنْ كَانَ ضَعِيفًا فَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّأَيُّدِ فَيَصْلُحُ ذَلِكَ الْمَفْهُومُ الْمُعْتَضَدُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ لِتَخْصِيصِ مَا وَرَدَ مِنْ التَّعَبُّدِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ وَالْمَقَامُ بَعْدُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِقَبُولِ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا أَنَّ قَوْلَهُ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ يَسْتَلْزِمُ الْإِفْطَارَ عِنْدَ كَمَالِ الْعِدَّةِ اسْتِنَادًا إلَى قَوْلِهِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْطَارُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ ضِمْنًا لَا صَرِيحًا وَفِيهِ نَظَرٌ
١٦٢٧ - (وَعَنْ رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاَللَّهِ لَأَهَلَّ الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَإِنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ) . الْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَجَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ غَيْرُ قَادِحَةٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ «أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ حَزْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ عُمُومَةً لَهُ " وَهُوَ وَهْمٌ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ الْأَعْرَابِ وَأَنَّهُ يُكْتَفَى بِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» الْحَدِيثَ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى اعْتِبَارِ شَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ فِي الْإِفْطَارِ، وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ مُجَرَّدَ قَبُولِ شَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ فِي وَاقِعَةٍ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ الْوَاحِدِ.
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِفْطَارِ خَاصٌّ بِالرَّكْبِ كَمَا فَعَلَ الْجَلَالُ فِي رِسَالَةٍ لَهُ وَقَدْ نَبَّهَنَا عَلَى ذَلِكَ فِي الِاعْتِرَاضَاتِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا عَلَيْهَا وَسَمَّيْنَاهَا: اطِّلَاعُ أَرْبَابِ الْكَمَالِ عَلَى مَا فِي رِسَالَةِ الْجَلَالِ فِي الْهِلَالِ مِنْ الِاخْتِلَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.