بطلت في الدنيا والآخرة أعمالهم، أما في الدنيا فلأنهم لم يحصِّلوا
منها محمدةَ، وأما في الآخرة فلم يحصِّلوا منها مثوبة، وذلك، نحو
قوله تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا).
إن قيل: لم قال: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ولو قال: ما لهم
من ناصر كان ذلك عامًّا لكونه نكرة منفية؟
قيل: لما كان القصد بهذه الآيات تثبيت الوحدانية ونفي الكثرات، نبّه بلفظ الجمع على أن ناصر الناس واحد، فكأنه قال: ما للناس ناصرون، بل لهم
ناصر واحدٌ، فيجب أن يُطلب مرضاته ويُتحرى مرسوماته.
وذلك نحو قوله: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ) و (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ)، وما أشبه ذلك من الآيات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.