سمعوا من أفعال المؤمنين أو الكافرين ما فيه أمن أو خوف بادروا
إلى إشاعته، قبل أن يتحققوا معناه.
قال الفرّاء في سرايا النبي عليه الصلاة والسلام: وأنه كان إذا
نفذ سرية بحث المنافقون عنها، فأشاعوا حديثها.
قال الحسن: قد كان يفعل ذلك ضعفاء المسلمين، ويقولون
أقوالاً تخمينًا، فنهوا عن ذلك، والآية تقتضي أن لا يقدم
الإِنسان على ما لا يتحقق جواز الإِقدام عليه، ولا يقول إلا عن
بصيرة، وعلى ذلك قوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)
الآية، وقوله: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)، اختلف في قوله: (إِلَّا قَلِيلًا) عمّا استثنى، وذلك لاختلاف تصوُّرهم لمعنى الفضل، فالأول عن الحسن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.