٢٣١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُكْتِبُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخُنَاصِرَةَ، وَعِنْدَهُ ⦗١٣٠٩⦘ أُمَيَّةُ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ، فَتَمَارَوْا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَقَالَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: ٢٧] ، وَمَا خَدَعَ إِبْلِيسُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا بِالْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: ٢٠] ، فَالْمَلَائِكَةُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ وَخَزَنَةُ الدَّارِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلًا، وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَنْ تَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد: ٢٣] ، وَأَمَّا قَوْلُكُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: ٧] ، لَيْسَ هَذَا لِبَنِي آدَمَ خَاصَّةً، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} [غافر: ٧] ، وَالْمَلَائِكَةُ يُؤْمِنُونَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْجِنِّ: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} [الجن: ١٣] ، ثُمَّ جَمَعَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: ٧] ، فَهُمْ خَيْرُ الْمَلَإِ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.