١٤٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَفُتِنُوا بِذَلِكَ عَنْ دِينِهِمْ، وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: وَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي لَيْلَةٍ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ؛ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوَاحَةٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ " قَالَتْ عَائِشَةُ: " ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا وَهَجَرَ الْأَوْثَانَ فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَحْدَاثِ الرِّجَالِ مِنْ ضَعْفَى النَّاسِ حَتَّى كَثُرَ ⦗٨٥٣⦘ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُنْكِرِينَ لِمَا يَقُولُ، يَقُولُونَ: إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ: إِنَّ غُلَامَ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا وَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ لَيُكَلِّمُ زُعَمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى عَابَ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَذَكَرَ هَلَاكَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا كُفَّارًا فَنَابَذُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَادَوْهُ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِيمَانُ، وَتُحُدِّثَ بِهِ ثَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُسَبِّحُونَهُمْ، وَيُعَذِّبُونَهُمْ وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينِهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفَرَّقُوا فِي الْأَرَضِينَ» قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَا هُنَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَيْهَا، فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُوُو عَدَدٍ مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.