لَا يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يُبَاشر الصُّلْح بِنَفسِهِ، بل يُفَوض ذَلِك إِلَى غَيره من المتوسطين، وسبيل القَاضِي أَن لَا يُبَادر فِي الْقَضَاء بل يرد الْخُصُوم إِلَى الصُّلْح مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا إِذا كَانَ يَرْجُو الاصلاح بَينهم بِأَن كَانُوا يميلون إِلَى الصُّلْح وَلَا يطْلبُونَ الْقَضَاء لَا محَالة، فَأَما إِذا طلبُوا الْقَضَاء لَا محَالة وأبوا الصُّلْح: إِن كَانَ وَجه الْقَضَاء ملتبسا غير مستبين للْقَاضِي أَن يردهم إِلَى الصُّلْح، أما إِذا كَانَ وَجه الْقَضَاء مستبينا: فَإِن وَقعت الْخُصُومَة بَين أجنبيين يقْضى بَينهم وَلَا يردهم إِلَى الصُّلْح حِين أَبَوا، وَإِن وَقعت الْخُصُومَة بَين أهل قبيلتين أَو بَين الْمَحَارِم يردهم إِلَى الصُّلْح مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَإِن أَبَوا الصُّلْح.
هَكَذَا فِي الذَّخِيرَة.
الْكَفِيل بِالنَّفسِ إِذا صَالح على مَال على أَن يُبرئهُ من الْكفَالَة فَالصُّلْح بَاطِل، وَهل تبطل الْكفَالَة؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
فِي رِوَايَة تسْقط.
هَكَذَا فِي الْبَدَائِع، وَبِه يُفْتى، كَذَا فِي الذَّخِيرَة اهـ.
وَالله تَعَالَى أعلم، وَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.