• والحكمة من مسح الرأس على هذه الصفة استيعاب جهتي الرأس بالمسح، لأن الشعر من جهة الوجه متجه إلى الوجه، ومن جهة المؤخر متجه إلى القفاء.
• وهذه الصفة يستوي فيها الرجل والمرأة، لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل يخصص.
• لو مسح رأسه بغير يده، كأن يمسحه بخرقة ونحوها جاز لحصول المسح بذلك.
• يستحب أن يأخذ ماء جديداً - غير ما فضل عن ذراعيه - فيمسح به رأسه.
وهذا قول أكثر العلماء.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رأوا أن يأخذ لرأسه ماء جديداً.
وقال ابن رشد: أكثر العلماء أوجب تجديد الماء لمسح الرأس، قياساً على سائر الأعضاء.
لحديث عبد الله بن زيد - في صفة الوضوء - ( … ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالأُخْرَى ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا) رواه مسلم.
قال النووي: معناه أنه مسح الرأس بماء جديد، لا ببقية يديه.
(ثُمَّ يَدْخُلَ سَبَّاحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ، وَيَمْسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا).
أي: ثم بعد مسح الرأس يمسح أذنيه.
وصفة مسحهما: أن يدخل سباحتيه [أصبعيه السباحتين] في صماختي أذنيه لمسح باطنهما، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.
ولو مسحهما بغير الإبهام لجاز، لأن المقصود استيعاب المحل بالمسح، لكن العمل بالسنة أفضل، ليجعل له أجر الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.