قالَ: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وخرجَ إلى المدينةِ وظهرَ بِها قُلنا له (٢) : إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد ظهرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتلَ الذينَ كُنا حدَّثناكَ عَنهم، وقد أَردْنا الرَّحيلَ إِليه، فزوِّدْنا قالَ: نَعم، فحمَلَنا وزوَّدَنا وقالَ (٣) : أخبِرْ صاحبِكَ بما صنعتُ إِليكم، وهذا صاحِبي مَعكم (٤) ، وأَنا أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّه رسولُ اللهِ، وقلْ له يستغفِرْ لي.
قالَ جعفرٌ: فخرَجْنا حتى أَتينا المدينةَ، فتلقَّاني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاعتَنَقَني ثم قالَ:«ما أَدري أَنا بفتحِ خَيبرَ أَفرحُ، أو قدومِ جعفرٍ؟» ووافَقَ ذلكَ فتحَ خيبرَ، ثم جلسَ، فقالَ رسولُ النَّجاشيِّ: هذا جعفرٌ فسلهُ ما صنعَ به صاحِبُنا؟ فقالَ: نَعم، فعَلَ بِنا كَذا وحمَلَنا وزوَّدَنا، وشهدَ أَلا إلَه إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقالَ: قُل له يستغْفِر لي، فقامَ رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثم دَعا ثلاثَ مراتٍ:«اللهمَّ اغفِرْ للنجاشيِّ» ، فقالَ المسلمونَ: آمينَ، ثم قالَ جعفرٌ: فقلتُ للرسولِ: انطلقْ فأخبِرْ صاحبِكَ بما قد رأيتَ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (٥) .
(١) في ظ (٢١) : فقال. (٢) ليست في ظ (٢١) . (٣) في ظ (٢١) : ثم قال. (٤) في هامش ظ (٢١) : (حاشية معك) . (٥) أخرجه شرف الدين اليونيني في «مشيخته» (ص ٥٨-٦٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (١٣٢٨) ، والطبراني (١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو به. وهو ضعيف، وكذا شيخه مجالد بن سعيد. ويأتي (٣٠١٩) .