وشيبانُ، عن قتادةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صليتُ خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ فلم أَسمعْ أحداً مِنهم يجهرُ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ (١) .
٣٠٥١- (١٢) حدثنا / عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرِ بنِ مروانَ الفهريُّ: حدثني عبدُاللهِ بنُ لَهيعةَ، عن أبي قبيلٍ، عن عبدِاللهِ بن عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن عطسَ أو تجشَّأَ فقالَ: الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ مِن الحالِ، دَفعَ اللهُ بها عنه سبعينَ (٢) داءً، أَهونُها الجُذامُ» (٣) .
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يومَ الجمعةِ إلى جنبِ خشبةٍ مسندٌ ظهرَهُ إِليها، فلمَّا كثُرَ الناسُ قالَ:«ابْنوا لي منبراً» ، قالَ: فَبنوا له منبراً له عَتبتانِ، فلمَّا قامَ على المنبرِ يخطبُ حَنَّت الخشبةُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ أنسٌ: وأنا في المسجدِ، فسمعتُ الخشبةَ تَحنُّ حنينَ الوالِهِ، فما زالتْ تحنُّ حتى نزلَ إِليها فاحتَضَنَها فسكنَتْ.
وكانَ الحسنُ إذا حدَّثَ بِهذا الحديثِ بَكى ثم قالَ: يا عبادَ اللهِ، الخشبةُ تحنُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شوقاً إِليه لمكانِهِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ فأَنتم أحقُّ أَن تَشتاقوا
(١) تقدم (١١٢٦) . (٢) من ظ (١١٣٨) . وفي الأصل: دفع بها عنه الله سبعون. وكتب فوق كلمة سبعون: كذا. (٣) تقدم (١١٣٨) .