وكذا ما جاء عن أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين (١) ؛ كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة ". أخرجه الترمذي. (٢)
وعن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة، يثبت فيه حتى يصلي سبحة الضحى، كان كأجر حاج أو معتمر؛ تاماً حجته وعمرته". أخرجه الطبراني.
وفي رواية:" من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ... " أخرجها الطبراني. (٣)
أما خروج وقتها بالزوال؛ فلأنها صلاة الضحى.
أما وقت الفضيلة فيها؛ فيدل عليه ما جاء عن زيد بن أرقم؛ أنه رأى قوماً
(١) قال الطيبي: " وهذه الصلاة تسمى صلاة الإشراق، وهي أول صلاة الضحى". نقله في "تحفة الأحوذي" (١/٤٠٥) . قلت: وقد قدمت لك ذلك بأبسط من هذه الإشارة؛ فانظر (١-٤ صلاة الإشراق) . (٢) حديث حسن لغيره. أخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) . والحديث قال عنه الترمذي: " حسن غريب" اهـ، وحسنه بشواهد المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (١/٤٠٦) ، ووافقه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للترمذي (٢/٤٨١) ، وحسنه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (١/١٨٢) ، وحسنه بشواهده محقق " جامع الأصول" (٩/٤٠١) . قلت: ومن شواهده الحديث التالي. (٣) حديث حسن. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/١٧٤، ١٨١، ٢٠٩) . والحديث جود إسناده المنذري والهيثمي، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/١٨٩) . وانظر: "مجمع الزوائد" (١٠/١٠٤) .