للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَسَعَةً﴾: في الرزق، وسعة في التمكن من إظهار شعائر الدِّين من دون خوف، بالإضافة إلى النجاة من الاضطهاد، والعذاب.

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:

أسباب النزول: كما روى ابن عباس؛ قيل: نزلت هذه الآية في جندب بن ضمرة، فقد خرج مهاجراً من مكة إلى المدينة، ومات وهو في طريقه، ولم يصل إلى المدينة، وكان رجلاً مسناً، خرج لاحقاً برسول الله ، وقالوا: لو مات بالمدينة؛ لكان أتم أجراً، وقالوا: ما أدرك ما طلب! فنزلت هذه الآية رداً عليهم.

﴿وَمَنْ﴾: من: للعاقل، وقد تعني: الواحد، أو أكثر من الواحد، ومن: شرطية ابتدائية.

﴿يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾: المهاجر: هو الذي أُرغم على الهجرة، وترك بيته لسبب من الأسباب؛ للفرار بدينه، أو لكسب لقمة العيش، أو اضطهاد وتعذيب، فقد يهاجر الإنسان بإرادته، ورغبته، ومن دون سبب، أو إرغام من أحد؛ لغرض شخصي؛ للمتعة، أو الزواج، أو غيره.

﴿مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: هجرة للفرار بدينه من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وطاعة لله ورسوله، ومن التضييق، أو الموت، أو العذاب من قبل الكفار، أو المشركين، أو من أجل ابتغاء الرزق، أو طلب علم، أو جهاد في سبيل الله.

﴿ثُمَّ﴾: حرف تعقيب، وتراخٍ؛ أيْ: ولو بعد فترة.

﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ﴾: يلحق به الموت، أو يموت قبل أن يصل إلى مكان هجرته، أو مراغمه.

﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>