للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾: بالعلل، والأمراض المزمنة، والعجز، والفقر، وغيرها من الأسباب.

﴿وَالْوِلْدَانِ﴾: غير مكلفين، ولا يستطيعون حماية أنفسهم.

﴿وَالنِّسَاءِ﴾: لا تستطيع أن تحمي نفسها، وتحتاج إلى زوج، أو محرم.

﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾: لا قوة لهم على الهجرة، ولا النفقة، أو حماية أنفسهم إذا هاجروا.

﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾: السبيل: هو الطريق الموصل إلى الغاية.

لا يعرفون طريقاً يسلكونه، أو السبل المؤدية إلى المدينة المنورة للهجرة، أو غيرها من المدن.

سورة النساء [٤: ٩٩]

﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾:

﴿فَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة إلى من جاء ذكرهم في الآية السابقة من المستضعفين، أو الوالدين، والنساء.

﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾: ولم يقل: فأولئك عفا الله عنهم؛ لأن عسى: تحمل معنى الترجي والطمع؛ أيْ: ليحثهم على الرجاء، والطمع في عفو الله سبحانه، ويدل كذلك على أن أمر الهجرة أمر لا توسعة فيه، ولا بُدَّ منه.

﴿أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾: أن: حرف مصدري يفيد التوكيد؛ أيْ: لا يؤاخذهم، ويغفر لهم ما قصروا فيه لضعفهم.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾: كان أزلاً وأبداً، كان: للماضي، والحاضر، والمستقبل.

العفو: ترك العقاب على الذنب ومحوه، وهو أبلغ من الستر، وقيل: هو إسقاط اللوم، والذم.

<<  <  ج: ص:  >  >>