للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هنا أضاف الله سبحانه القسم الثالث من المؤمنين: وهم المجاهدون بأموالهم، وأنفسهم، فأصبحت ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المؤمنون القاعدون عن الجهاد من دون عذر، أو عجز.

القسم الثاني: المؤمنون القاعدون عن الجهاد بعذر، أو عجز؛ مثل: العمى، والعرج، أو مرض مزمن، هؤلاء هم أولو الضرر، هؤلاء أجرهم قد يكون كأجر المجاهدين.

القسم الثالث: المؤمنون المجاهدون بأموالهم وأنفسهم.

إذن فضَّل الله القسم الثالث، وهم المجاهدون (بأموالهم وأنفسهم) على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر؛ أيْ: القسم الأول درجة في الفضل، والفضل: يعني الزيادة في الخير والأجر، وفضل: تعني رفع، وقدم الأعلى الأكثر درجة على الأدنى الأقل درجة.

﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾: وكلاً: تعني: المجاهدين بأموالهم وأنفسهم (القسم الثالث)، والقاعدين عن الجهاد بعذر، أو عجز (أولي الضرر)، والقسم الثاني، وقد تعني: المؤمنين بشكل عام (الأصناف الثلاثة)، ولكن درجاتهم في الجنة مختلفة، والحسنى: الجنة، والحسنى: اسم مشتق، مؤنث الأحسن.

﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾:

﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾: بأموالهم وأنفسهم (القسم الثالث) على القاعدين من دون عذر، أو عجز (القسم الأول) أجراً عظيماً.

وما هو الأجر العظيم؟

<<  <  ج: ص:  >  >>